الشيخ الجواهري

62

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ وهل فيه فرق بين إبراء الجميع أو البعض ؟ ] [ الظاهر أنّ له هذا التصرّف بما لها كغيره من أموالها يتبع فيه عدم المفسدة أو المصلحة ] . [ لو وكلت في خلعها مطلّقاً ] : المسألة ( العاشرة : إذا وكّلت في خلعها مطلقاً ) صحّ [ 1 ] . و ( اقتضى ) إطلاق الوكالة الذي هو بمعنى الاقتصار على التوكيل من غير ذكر المقدار لا عموماً ولا خصوصاً ( خلعها بمهر المثل ) فما دون ( نقداً بنقد البلد ) بناءً على انصرافه من الإطلاق المزبور على نحو التوكيل في البيع والشراء . وإن كان لا يخلو من نظر . ( وكذا ) الكلام في ( الزوج إذا وكّل في الخلع وأطلق « 1 » ) على الوجه المزبور اقتضى أيضاً الخلع بمهر المثل فما فوق نقداً بنقد البلد . ( فإن بذل وكيلها ) المزبور ال ( - زيادة على مهر المثل بطل البذل ) أو كان موقوفاً على الإجازة ، فإن لم تحصل بطل ، ( ووقع الطلاق رجعيّاً ) إن كان مورده كذلك وكان الخلع بصيغة الطلاق ( ولا يضمن الوكيل ) [ 2 ] . ( ولو خلعها وكيل الزوج بأقلّ من مهر المثل بطل الخلع ) إن لم تحصل الإجازة ( ولو طلّق بذلك البذل لم يقع ) الطلاق فضلًا عن الخلع مع فرض عدم الإجازة ، ( لأنّه فعل غير مأذون فيه ) فيكون طلاق أجنبي . بخلاف ما لو طلّق الزوج بعوض بذله الوكيل فبان غير وكيل مثلًا ، فإنّه يبطل الخلع ويصحّ طلاقاً ، كما هو واضح . ( ويلحق ب ) - فصل ( الأحكام مسائل النزاع وهي ) كثيرة لا يخفى حكمها المبني على قواعد التداعي ومن هنا اقتصر المصنّف منها على ( ثلاث « 2 » : ) [ لو اتفقا في القدر واختلفا في الجنس ] : ( الأولى : إذا اتّفقا في القدر ) كالمئة ونحوها ( واختلفا في الجنس ) كالدرهم والدينار والإبل والغنم مثلًا ( فالقول قول المرأة ) بيمينها [ 4 ] .

--> ( 1 ) في الشرائع : « فأطلق » . ( 2 ) في الشرائع : « ثلاثة » . ( 3 ) المبسوط 4 : 349 . جواهر الفقه : 178 . ( 4 و 5 ) المسالك 9 : 446 .